الأزقة: تتبع أنماط نموذج حضري منسيّ
"استمرارية الحياة" هي الندوة الأولى من سلسلة ندوات أبحاث ترينالي الشارقة للعمارة، وهي دعوة لبدء استقصاء جماعي وسياقي متعدد الأوجه حول تحديات وإمكانيات العمل من أجل مستقبل حضري عادل اجتماعياً وبيئياً، وتتمحور هذه الندوة حول الملاحظات التي تتعلق بقضيتين رئيسيتين ناشئتين: اتساع رقعة المناطق العمرانية المتشابهة والمدن السكنية التي تُضاعف البصمة الحضرية بوتيرة متسارعة، وما يستتبع ذلك من ضعف في التماسك الاجتماعي، ومعايير الشمولية، واستمرارية التجربة الحياتية اليومية.
وقد خُصِّصت الجلسة الثانية لاستكشاف الشبكات الحضرية بوصفها فضاءات حيوية داخل الأحياء، مظهرةً أثر الشبكات المصغّرة وإمكانات تصميم فضاءات تُعزّز الكفاءة الجماعية وروح الاعتماد المتبادل.
في هذا الإطار، يقدّم الدكتور خالد العوضي دراسة موسَّعة تضع الأزقّة في صدارة المشهد العمراني، باعتبارها فضاءات أساسية على مستوى الأحياء. فعلى الرغم من حضورها منذ العصور القديمة وأدائها أدواراً مجتمعية محورية ومتعددة، إلا أنّها ظلّت مهمّشة في تعريف الشكل العمراني المعاصر.
الدكتور خالد العوضي هو أول باحث إماراتي متخصّص في تصميم المدن المستدامة، وهو أستاذ مساعد في العمران المستدام في معهد مصدر التابع لجامعة خليفة، حيث أسس ماجستير العلوم في برنامج البنية التحتية الحيوية المستدامة، وهو معماري ومخطِّط ومصمِّم حضري يُخصّص أبحاثه في مجال التصميم الحضري والإسكان والعمران، وخاصة البحث في العلاقات بين البيئة المبنية والتنمية المستدامة.
شغل الدكتور العوضي مؤخراً منصب أستاذ مساعد زائر في مركز العمران المتقدم التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وعمل سابقاً مهندساً معمارياً في بلدية دبي، وأستاذاً مساعداً في جامعة الإمارات العربية المتحدة. وهو حاصل على درجة الدكتوراه في التخطيط المجتمعي والإقليمي من جامعة تكساس في أوستن. وكان القيّم على الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي قدّم معرض "الحياة ما وراء العمران الشاهق" في بينالي البندقية 2018، وهو معرض يستكشف المشاهد المعمارية وفقاً لمنظور الإنسان.